بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» اشجار الظل السبعة لحَلَبَ وَمُوْصِّلَ
الأحد يوليو 30, 2017 12:45 am من طرف wara_qa

» اشجار الظل السبعة لحَلَبَ وَمُوْصِّلَ
الأحد يوليو 30, 2017 12:38 am من طرف wara_qa

»  الأطعمة النباتية وتخفيض الوزن
الخميس يوليو 27, 2017 8:13 pm من طرف نباتية

» لا تَجعَلوا بُطونَكُم مَقابِرَ الحَيَوانِ
الخميس يونيو 08, 2017 9:08 pm من طرف سالم

» كل الخضار لا الأصدقاء Eat veggies not friends
الخميس يونيو 08, 2017 1:18 pm من طرف سالم

» ايفرغرين - مطعم نباتي في قطر
الثلاثاء مايو 30, 2017 1:06 pm من طرف سالم

» مطعم نباتي في الحمرا - شارع التنوخيين - بيروت
الثلاثاء مايو 30, 2017 10:17 am من طرف نباتية

» الفنان يوسف إسلام تراجع عن نباتيته
الإثنين مايو 29, 2017 10:03 am من طرف سوسن

» احذر اللحوم الحمراء فهي تقصر العمر
الجمعة مايو 26, 2017 2:48 pm من طرف نباتي جديد

» عسل طَرَخْشَقون نباتي vegan
الجمعة مايو 26, 2017 9:43 am من طرف ليلى

» الأغذية العضوية نمط صحي أم موضة رائجة؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 10:43 pm من طرف ليلى

» النباتية اسلوب حياة: الاصناف الثلاثة للأغذية
الإثنين مايو 22, 2017 12:47 pm من طرف نباتي جديد

» من طعام الملوك والرؤساء
الإثنين مايو 22, 2017 10:42 am من طرف I ♥ vegan

» هل تناول اللحوم ضروري للصحة؟
الخميس مايو 11, 2017 6:13 pm من طرف هلال النباتي

» تناول الطعام النباتي يخفض التكاليف الاقتصادية
الخميس مايو 11, 2017 11:08 am من طرف هلال النباتي

»  الأطعمة النباتية تقلل من نسبة الإصابة بالأمراض
الأربعاء مايو 10, 2017 6:51 pm من طرف نباتية

» فوائد الإستغناء عن اللحوم واتباع نظام غذائي نباتي
الأربعاء مايو 10, 2017 11:07 am من طرف سالم

» نصائح للنباتيين الجدد في الجزائر
الأربعاء مايو 10, 2017 10:16 am من طرف سالم

» خالد بن الوليد بن طلال نباتي
الأحد مايو 07, 2017 9:14 pm من طرف نباتية

» النباتية والدعوة اليها: فتوى سماحة اية الله العظمى السيد علي خامنئي
الأربعاء مايو 03, 2017 2:54 pm من طرف I ♥ vegan

»  النباتي روبرتو مارتين مؤلف كتاب الطبخ النباتي للحوميين Roberto Martin
الثلاثاء مايو 02, 2017 4:27 pm من طرف I ♥ vegan

» النباتي اوميد جعفري Omid Jaffari
الخميس أبريل 20, 2017 9:19 pm من طرف I ♥ vegan

» أكل اللحوم - نظرة إلى حقوق الحيوان
الثلاثاء أبريل 11, 2017 5:58 pm من طرف نباتية

» ﺍﻟﻁﻼﺏ ﺍﻟﻌﺭﺏ في ﺍﻟﻬﻧﺩ والإﻗﺑﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍلطعام ﺍﻟﻧﺑﺎﺗﻲ
الجمعة أبريل 07, 2017 4:58 pm من طرف ليلى

» مطعم عربي نباتي جديد في فلسطين
الجمعة أبريل 07, 2017 2:01 pm من طرف سالم

» قراءة في كتاب "الخُضْرِيّة" -للأستاذ شربل بلوطين Sharbel Balloutine
الخميس أبريل 06, 2017 8:29 am من طرف ليلى

» vagan جديدة :)
السبت أبريل 01, 2017 4:00 pm من طرف emyyy

» مئة من المشاهير لا يأكلون اللحوم
الأحد مارس 26, 2017 6:37 am من طرف محمود اليوسف

» مارأيكم بأكل البيض هل هو يعتبر كائن حي أو كائن لم يخلق بعد ؟
الأحد مارس 19, 2017 9:31 am من طرف توم 1979

» وزيرة ألمانية تعارض تقديم اللحوم والأسماك للضيوف
السبت فبراير 18, 2017 8:33 pm من طرف نباتية

التبادل الاعلاني
besucherzähler

بولات جان : الوعي البيئي والحياة النباتية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بولات جان : الوعي البيئي والحياة النباتية

مُساهمة من طرف ليلى في الأحد مارس 18, 2012 8:20 pm

الوعي البيئي والحياة النباتية


بولات جان كاتب و صحفي

بات الوعي البيئي والفلسفة البيئية والتوازن البيئي والكثير من المرادفات الأخرى التي تردف كلمة البيئة (Eco) في صدارة مواضيع الساعة التي تشغل الكثير من الجهات والشرائح والأشخاص.

فإن كانت الفلسفة هي ولاّدة الأسئلة والعلم هو الباحث عن الأجوبة المطروحة والثقافة هي السير وتتبع سلوكيات وفق أجوبة العلم فإن الفلسفة البيئية والتي باتت من المصطلحات المعمول بها في الأدبيات العالمية تطرح علينا السؤال الملحّ: ما هو المغزى من حياة الإنسان؟ هل الإنسان سيّد الكون؟ وهل الطبيعة مخلوقة لأجل إشباع الإنسان وإسعاده ليس إلا؟ هذه الأسئلة مطروحة بشدة من قِبل الفلسفة البيئية؟

فيا ترى هل وصل الإنسان إلى نهاية تطوره التدريجي عبر التاريخ؟ أم أنه ما زال في البدايات؟ قد نتوه في متاهات الأسئلة الفلسفية هذه إذا تركنا أنفسنا مع التيار الجارف للفلسفة البيئية وأخواتها. لكن ما نود طرحه هو ركن من أركان الوعي البيئي والثقافة البيئية، أعني بذلك الحياة النباتية. فما هي الحياة النباتية هذه ولماذا تعد ركناً من أركان الوعي أو الثقافة البيئية؟

الحياة النباتية تعني بمختصر الكلام الاعتماد على المصادر النباتية في التغذية. وهذا يعني بطبيعة الحال الحد من قتل الحيوان بهدف اعتمادها في الغذاء.

فقد بات عدد النباتيين أي الذين يعتمدون على الغذاء النباتي (Vegan) في تزايد ملحوظ في العالم في السنوات الأخيرة.

وقد يقول قائل: "ما علاقة التغذية النباتية بالوعي البيئي"؟ وأنا سأقول بأن الوعي البيئي والثقافة البيئية تعني أن نكون مسالمين وملائمين للصيرورة الطبيعية على الأرض. فكل تجاوز على الطبيعة ينتج معه خللاً في هذه الصيرورة وقد يؤثر ذلك في اتساع الهوة الموجودة أصلاً بين الإنسان والطبيعة وضرراً بالتوازن البيئي الحساس.

- فقبل كل شيء على الإنسان الواعي الإستيعاب جيداً بأنه ليس سيد العالم وليس كل شيء مخلوق لأجله فحسب. أي أن الحيوانات ليست مخلوقة لكي تكون مصدراً غذائياً للإنسان؛ بل لها مغزى ودور في التوازن البيئي وقد يكون هذا الدور أو الوظيفة أكثر نبلاً من الدور المنوط والمأمول من بني البشر.

- الإنسان بطبعه نباتي. أي إن أسلافنا كانوا جميعاً نباتيين على الإطلاق وربما تكون التغذية على اللحوم قد حدثت في التواريخ اللاحقة والمتأخرة من التطور البشري. فالجهاز الهضمي لدى الإنسان مغاير كثيراً لما عليها لدى الحيوانات المفترسة آكلة اللحوم. فبكل بساطة يقول علماء البيولوجيا بإن جسم الإنسان غير معدّ لأكل اللحوم وهضمها والتخلص من بقاياها. فقناة الهضم لدى الحيوانات المفترسة نسبياً قصير المسافة أي (ثلاث أضعاف جسم الحيوان) مما يمكنها التخلص السريع من السموم التي تنتج من التعفن السريع الذي يحدث لـ اللحم بداخل الجسد، بينما الطعام النباتي يتحلل ويتعفن بصورة أبطئ، لأن قناة الهضم للنباتيين هي أطول بأثني عشرة مرة من طول جسدها، مما يمكن استيعاب تدرجي وبطيء للغذاء النباتي. فقناة الهضم لدى الإنسان تشبه كثيراً لما لدى الحيوانات النباتية. وهكذا فإن كمية السموم تتراكم من تعفن اللحم بالأمعاء الطويلة تفوق مقدرة الكلى على امتصاصها والتخلص السريع منها وهذا يؤدي إلى الأمراض الكثيرة التي يكون النباتيون محميين منها على الأغلب.

العنف

ليس تطرفاً إن قلنا بأن التغذية على اللحوم والصيد من الروافد الأساسية للعنف الموروث لدى الإنسان الحالي. والعنف ليس صفة حميدة وليست كذلك حالة اضطرارية في حياة الإنسان. فالعنف البدائي الموجه للخارج كان في الصيد وله علاقة وثيقة باللذة! فلولا اللذة المرافقة لعنف الصيد لما كان هنالك عنف ولا صيد ولا تغذية على لحم الحيوان. وهذه اللذة أنجبت معها (السادية). أي التلذذ في العنف وإلحاق الألم بالآخر. هذا النوع من العنف السادي غير موجود لدى أي حيوان بالمقارنة مع الإنسان. فقط الإنسان بمقدوره الاسترسال في لذته فيما يتعدى الحدود التي ترسمها حياة طبيعية مثلى.

كما أن في وسعه أن يجد في العنف لذةً تتخطى ما هو ضروري لبقائه ونموّه وخصوبته. وهذا بطبعه مناهض للحياة البيئية السليمة. لذا فإن التغذية النباتية تعني التنزه عن هذه اللذة وبالتالي التوقف عن العنف الموجه للطبيعة ومن ثم للإنسان ككل.

- إن نوع الغذاء يؤثر على هيئة الإنسان ليست البيولوجية والشكلية فحسب، بل على كينونته الروحية والنفسية أيضاً. فالدراسات العلمية تؤكد على إن نوعية الغذاء تؤثر كذلك على الحالة العقلية والنفسية والسلوكية.

الإنسان الحضاري والواعي والمتطور هو الذي يحرم على نفسه العنف والفوضى وإلحاق الضرر-أياً كان- بالطبيعة والبيئة. هو الإنسان الذي يرفق بالحيوانات والنباتات والكائنات الأخرى ولا يتقرب منها بجلف و فظاظة. فحتى الصخور لها أرواح ومشاعر وكذلك النبات وأي شيء آخره في الكون. فليس هنالك شيء أسمه جماد أو عديم الروح في هذا الكون. فالأثير هو روح الكون وهو يملئ كل شيء بالروح وليس هنالك شيء أسمه الفراغ أو العدم. العلم الحديث قد أثبت ذلك وبهذا قد أفلست الكثير من العلوم والنظريات العلمية السابقة وعلينا أن نغير من قناعاتنا ومعارفنا وثقافتنا وكذلك سلوكنا ككل وبالأخص سلوكنا البيئي وتقربنا من المحيط الحي.

الضمير

هنا يطرق موضوع الضمير على ساحة مقالنا هذا. الضمير هو الضوء الساطع الذي ينير لنا درب الحياة. الضمير هو كائن كوني أسمى من كل القيم والقوانين الوضعية والدساتير المقننة. الضمير هو الكابح الحقيقي لجماح البشر المنفلتين من عقالهم! الثورة الضميرية التي يجب أن نقوم بها لكي نصل إلى التطور والسمو الذي نبتغيه في حياتنا. الضمير ليس جامداً كذلك وهو فاعل ومنفعل في الحياة ومع المحيط وعلى الإنسان. فالضمير الحي لا يسمح للإنسان بقتل أي كائن آخر لأجل إشباع المعدة فقط.

علينا أن نكنّ الحنان والشفقة على مخلوقات تشبهنا كثيراً وهذا مطلب للمشاعر والسمو الروحاني. فإذا جعلنا أجسادنا قبوراً لجثث حيوانات مقتولة فكيف يمكننا أن ننظر لعالم أفضل؟ تولستوي.

فكيفما ننظر الآن بتقزز إلى أكلة لحوم البشر فسوف ننظر غداً بنفس التقزز إلى أكلة لحوم الحيوانات أيضاً. وكما نشعر بالخزي إلى التاريخ الحافل بالضحايا البشرية، فسوف ننظر بنفس الشكل إلى الضحايا الحيوانية غداً أيضاً.

فالذي يتغاضى الآن ويحبب قتل الحيوانات لأجل إشباع غريزة الجوع لديه، فلن يتوانى هذا الإنسان عن رؤية البشر الآخرين على أنهم آليات وسبل يمكن من خلالهم إشباع غرائزه الأخرى. وخاصة في تقربه من المرأة على أنها كتلة من اللحم المعدّة لتلبية حاجياته الغرائزية.

فإن كان الله قد خلق (وهو خالقها)كل شيء في الكون ومن ضمنه الإنسان والحيوان والنبات بهذا يعني بأن كل شيء مخلوقات الله. وليس هنالك ناموس يبيح للإنسان التصرف بجلف مع مخلوقات الله الأخرى. وما المقولة القائلة بأن الإنسان هو أشرف المخلوقات وبأنه قد خُلق في أحسن تقويم، فهذا يعني أن يتحلى بالقيم والمشاعر السامية من رحمة وشفقة ومحبة وتعاطف مع بني جنسه وكافة الكائنات الأخرى.

لذا فالحياة النباتية تعني كذلك الامتناع عن فعل الأذى للضعفاء والمحرومين من آليات دفاعية ضد جبروت الإنسان وتقنياته المتطورة، وهذا الامتناع يعد عاملاً أساسياً في تفتح فهمنا الروحي.

لنعي جيداً بأننا الروح الأبدية وبهذا الوعي علينا تحقيق ذاتنا من خلال البحث الدائم عن هويتنا الروحية والتحرر من كل الأفعال المؤذية لنا بالدرجة الأولى. لأننا سنتعذب غداً إن ساهمنا في تعذيب الآخرين وسنتألم إن آلمنا الآخرين. لا أقصد بالآخرين بني البشر فحسب، بل الشجر والحجر والطير وكل الكائنات الأخرى و حتى وحيدات الخلية منها.

الكثير من الديانات والفلسفات وخاصةً الشرقية منها تقدس الحياة النباتية وتوليها أهمية كبيرة وخاصةً الديانات الهندية التي تنظر إلى الحياة النباتية على أنها أسمى درجات الحياة وهي التي تطهر الروح والقلب والجسد والفكر من كل السيئات وهي تقربنا من الله. حيث نجد الكثير من هذه النصوص في كتاب البجبد غيتا (نشيد المولى). فالنباتية تقلل من كمية العنف بالعالم و يحررنا تلقائياً من ردود الفعل.

أصناف النباتيين

النباتيون (vegetarian) ليسوا صنفاً واحداً وهنالك تفاوت بين النباتيين من حيث علاقتهم بالغذاء اللحمي. ويمكننا تصنيف النباتيين إلى ثلاث فئات بارزة بين النباتيين.

- الفئة الأولى: هي الفئة التي تأكل السمك والدجاج أي اللحم الأبيض ومنتجات الحليب المختلفة ولكنهم يمتنعون عن اللحوم الحمراء. وهنالك الكثير من الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم الحمراء لأسباب صحية بحتة.

- الفئة الثانية: وهي الفئة الوسطى التي لا تعتمد على اللحوم نهائياً البيضاء والحمراء منها، ولكنهم يأكلون البيض ومشتقات الحليب. هذه الفئة هي الأكثر انتشاراً في العالم.

الفئة الثالثة: لنقل الفئة الراديكالية، وهم لا يأكلون اللحم ولا السمك ولا مشتقات الحليب نهائياً. يتكون غذائهم أساساً من الفواكه والخضروات والبقول والحبوب وكل المنتجات النباتية. وأشهر النباتيين في العالم يدخلون ضمن هذه الفئة.

البعض يبدأ الحياة النباتية منذ الطفولة وقد تكون الأسباب غامضة عنده وهنالك البعض الذين يلدون في عائلات نباتية فيصبح نباتياً بحسب الثقافة والبيئة التي ولد فيها، وهنالك البعض الذين يتخلون عن تناول اللحوم في سنوات لاحقة من أعمارهم لأسباب قد تكون صحية أو نفسية والبعض الآخر يتخلى عن تناول اللحوم ويختار الحياة النباتية عن علم ودراية وقناعة فكرية وفلسفية تامة على إثر دراسة أو تعمق في الوعي البيئي والفوائد الجسدية والنفسية للحياة البيئية. هنالك الكثير من الأديان والطرائق والمذاهب الروحانية والمتصوفة التي تحرم تناول اللحوم على أتباعها، وهم يدخلون ضمن الفصيل الأخير للنباتيين.

عدد النباتيين

عدد النباتيين في تزايد مستمر في العالم ولكنهم ما زالوا أقلية صغيرة جداً بالمقارنة مع آكلي اللحوم. ففي عالم يعشق اللحم ويهرع خلف شهيته بكل شراهة ينظر إلى النباتيين بعين مليئة بالريبة والسخرية. استهلاك اللحوم بات رائجاً جداً في كل مكان، كل يوم نقف أمام مناظر فظيعة في المسالخ وأمام المطاعم وفي السيارات التي تنقل أجساد الحيوانات إلى حوانيت القصابين والجزارين. ولكن هذا لم يمنع تزايد الإقبال على الحياة النباتية في المجتمع. ففي انجلترا وصل عددهم إلى 2 مليون شخص وفي أمريكا يبلغ تعدادهم نصف مليون شخص وفي فرنسا 160 ألف شخص. ليس هنالك تعداد رسمي أو موثوق لعددهم في الشرق وربما يكون تعدادهم قليلاً بالمقارنة مع المناطق الأخرى. هنالك أطعمة ومطاعم ونوادي وجمعيات خاصة بالنباتيين في الغرب ولكننا لا نرى تواجد أمثلة على ذلك في مدن الشرق وقد تصبح محلاً للسخرية والتندر إن عرفوا بأنك نباتي، والأنكى من ذلك هنالك قناعات وأقاويل يسندونها إلى الدين تدعي بأن أي شخص يمتنع عن تناول اللحم أكثر من أربعين يوماً يسقط عنه الأيمان! مع العلم بأننا لم نجد شيئاً من هذا القبيل في النصوص الدينية وكذلك لم نجد أي نص ديني يدعو ويحبب أتباعه إلى تناول اللحوم. فالقرآن يبارك في الكثير من الأماكن الثمار النباتية ويعتبرها نعمة من نعيم السماء كالتين والزيتون والتمر...

رغم كل العادات الغذائية والقناعات الفكرية للمجتمع فإن عدد النباتيين في تزايد مستمر ليس فقط في الغرب بل في الشرق أيضاً. وهذا يوضح سمات مستقبل الحياة النباتية بأنهم سيزدادون كثيراً في السنوات المقبلة. هنالك بعض المجتمعات التي تعتمد على الوجبات الدهنية بكثرة وخاصةً المجتمعات الغربية وهنالك مجتمعات أخرى تعتمد على وجبات اللحوم بشكل معتدل ومثال ذلك مجتمعات حوض البحر الأبيض المتوسط التي تعتمد الأطعمة النباتية والفواكه في الغذاء بشكل كبير.

حسنات الحياة النباتية

تطرقنا إلى النواحي الروحية والفلسفية والبيئية للحياة النباتية أعلاه، لكن الحياة النباتية لا تقف عند الحدود المعنوية بل تتخطاها إلى التأثيرات الصحية للإنسان. كل الدراسات والأبحاث العلمية تؤكد بأن النباتيين أقل عرضة بنسبة كبيرة من اللحميين للإصابة بالأمراض الكثيرة مثل السرطان والبروستات والقولون وأمراض القلب والكوليسترول...الخ. فالتغذية على اللحوم تزيد نسبة الدهون في الدم وتساهم بشكل كبير في زيادة الوزن وحالات التخمة والمركبات النايتروجينية في اللحوم تشكل عبئاً على وظائف الكلى وقد تتسبب في قصور الكلى وكذلك الإصابة بسرطان الثدي والمعدة.

كذلك فإن النباتيين يحتفظون بحيويتهم أكثر فيكون ضغط الدم منخفضاً ونسبة الكوليسترول منخفضة في الدم وهذا يقلل نسبة احتمال تعرضهم للأزمات القلبية وأمراض القلب الأخرى ومرض السكري، وبعيدين أيضاً عن خطر أمراض ضغط الدم واضطراب الدورة الدموية والسمنة والبدانة والإمساك. لا ننسى بأن الجراثيم تكثر في الأوساط الحمضية داخل الجسم، واللحوم تفرز نسب كبيرة من هذه الحوامض المساعدة على تكاثر الجراثيم المختلفة. الكثير من التجارب والاختبارات التي قامت بها كبرى الجامعات العالمية أكدت بأن صحة النباتيين أفضل من غيرهم من الذين يأكلون اللحوم. ثم لا ننسى بأن الغذاء النباتي لا يفرز السموم الضارة التي تفرزها اللحوم في جسم الإنسان. وهنالك الكثير من النتائج العلمية التي تقول بأن عمر النباتيين أطول من غيرهم وكذلك فهم يتمتعون بجسد وقوام متسق ووزن منخفض بالإضافة إلى أنسجة عصبية نشيطة. وكذلك فأن النباتيين بعيدين عن الإصابة بالأمراض والأوبئة الأخيرة مثل مرض جنون البقر وانفيلوزا الطيور...

أي أن الفضل يعود أولاً إلى تخليص الجسم وإبعاده عن أضرار التي تلحقها مشتقات اللحوم به ووقايته من السموم والدهون والكوليسترول وكل العناصر المضرة بالجسم البشري. وثانياً يعود إلى أن تناول نسب جيدة من الخضار والفاكهة تفيد كثيراً في حصول الجسم على كافة العناصر الغذائية والدوائية الموجودة في العناصر النباتية من ألياف وسكر وفيتامينات ومعادن ونشويات وبروتين وأملاح والحموض المفيدة و الماء... الخ. لذلك لا يستطيع الإنسان الاستغناء عن تناول الفاكهة... بينما يمكنه الاستغناء عن تناول اللحوم طوال حياته. فالنبات هو أصل الغذاء. والفائدة الكبرى للحياة النباتية هي الشعور بالراحة النفسية والمسالمة مع البيئة والكائنات الحية الأخرى التي تقاسمنا الحياة. وتزيد مقدرتنا على التأمل وممارسة الرياضة الروحية التي تساعدنا في زيادة النشاط الداخلي لخلايا الدماغ النبيلة ومن خلاله الوصول إلى تحول نفسي وروحي نحو الأعماق.

خلاصة: أستطيع القول بأن أكثرية النباتيين هم الذين أدركوا أن طريق السلام والمحبة في العالم هو في حل مشكلة العنف في قلوبنا. لذا فالتغذية النباتية هي خطوة في غاية الأهمية في طريق التقدم نحو حياة ومجتمع أفضل وشخصية متقدمة وأكثر إدراكاً لقيم الحياة. فليس من الصدفة أن يكون عظماء العلم والفكر مثل فيثاغورس وسقراط وافلاطون ودافينتشي ونيوتون وتولستوي وغاندي واينشتاين وأبو العلاء المعري وأبن المقفع وأبن البيطار والقائد الكردي عبد الله أوجلان وغيرهم أن يكونوا من النباتيين.

ليس من الصعوبة بمكان أن يصبح أي شخص نباتياً متى شاء شرط أن يتتبع نظام غذائي معين وبشكل تدريجي حتى يعتاد جسمه على النظام الجديد. فأي فرد أراد أن يكون نباتياً عليه قبل كل شيء التعرف والتعمق في هذا الموضوع بشكل مكثف وأن يقنع نفسه بهذا القرار وكذلك أن يرسم مخططاً غذائياً مناسباً بحسب العادة النباتية

avatar
ليلى
نباتي
نباتي

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 15/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بولات جان : الوعي البيئي والحياة النباتية

مُساهمة من طرف سوسن في الثلاثاء مارس 20, 2012 9:22 am

ليلى كتب:
الوعي البيئي والحياة النباتية

كتب الصحفي و الكاتب بولات جان :
... أستطيع القول بأن أكثرية النباتيين هم الذين أدركوا أن طريق السلام والمحبة في العالم هو في حل مشكلة العنف في قلوبنا. لذا فالتغذية النباتية هي خطوة في غاية الأهمية في طريق التقدم نحو حياة ومجتمع أفضل وشخصية متقدمة وأكثر إدراكاً لقيم الحياة. فليس من الصدفة أن يكون عظماء العلم والفكر مثل فيثاغورس وسقراط وافلاطون ودافينتشي ونيوتون وتولستوي وغاندي واينشتاين وأبو العلاء المعري وأبن المقفع وأبن البيطار والقائد الكردي عبد الله أوجلان وغيرهم أن يكونوا من النباتيين.

ليس من الصعوبة بمكان أن يصبح أي شخص نباتياً متى شاء ...



شكرا اخت ليلى لتزويدنا و نحن مجموعة من النباتيين بما يكتب عنا و عن الغذاء النباتي
لم نسمع ان الصحفي بولات جان نباتي و ان كان , فهو لم يذكر منذ متى هو نباتي و من اي صنف من النباتيين و ما هي تجاربه الشخصية في هذا الخصوص

قيل ان هتلر كان نباتيا و لكن حسب اقوال مقربين منه انه كان يأكل بنهم السجق الابيض و كفتة الكبد و الحمام المحشي. قد يكون هتلر قد تحول الى النباتية عام 1930 و بقي نباتيا الى نهاية حياته. فإذا صح تاريخيا نباتية هتلر فيجب ان نعتبره استثناءا من القاعدة لانه كان دكتاتورا و لا يتورع في شن الحروب و تمسك بالعنصرية و استخدم العنف بكل اشكاله. فما الفرق بينه و بين اكلي اللحوم؟

كتب غاندي انه شخصيا لم يكن نباتيا في البداية و لم يكن مقتنعا بالنباتية كغذاء صحي و لكنه تحول الى النباتية و اصبح مقنتعا و ملتزما بعد ان قرء "دعوة الى النباتية" كتاب النباتي و حامي الحيوانات هنري ستيفنس سالت و كتب غاندي عن تجاربه هذه بالتفصيل في سيرته الذاتية

يجب ان نكون قدوة حسنة في اعمالنا و سيرتنا الحسنة و لا نشك ان الالتزام بالنباتية الخطوة الاولى من اجل رؤية و تحقيق عالم المحبة و السلام على الارض

نتمنى له التوفيق و المزيد من التألق
avatar
سوسن
نباتي
نباتي

عدد المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 02/01/2011
العمر : 52
الموقع : منتديات جمعية النباتيين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من بولات

مُساهمة من طرف ???? في الجمعة يونيو 15, 2012 5:30 pm

تحية إليكم و في البداية أود أن اشكركم لأنكم ساهمتم في نشر مقالي عن الحياة النباتية...
أود القول بأنني أعيش وفق قناعاتي و فلسفتي البيئية منذ سنوات عدة... و أنا نباتي منذ أكثر من 15 عاماً و لم اكن محباً للتغذية اللحمية قبل أن أكون نباتياً لذلك لم أعان أبداً... لكن المعاناة الكبرى تأتي من نظرة المحيط و تعليقاتهم الجارحة في كثير من الأحيان...
المهم أن نعيش وفق قناعاتنا لكي نكون سعداء
مع تحياتي

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مرحبا بالصحفي و الكاتب النباتي بولات جان في منتديات النباتيين

مُساهمة من طرف ليلى في الجمعة يونيو 15, 2012 9:20 pm

سلام كتب:تحية إليكم و في البداية أود أن اشكركم لأنكم ساهمتم في نشر مقالي عن الحياة النباتية...
أود القول بأنني أعيش وفق قناعاتي و فلسفتي البيئية منذ سنوات عدة... و أنا نباتي منذ أكثر من 15 عاماً و لم اكن محباً للتغذية اللحمية قبل أن أكون نباتياً لذلك لم أعان أبداً... لكن المعاناة الكبرى تأتي من نظرة المحيط و تعليقاتهم الجارحة في كثير من الأحيان...
المهم أن نعيش وفق قناعاتنا لكي نكون سعداء
مع تحياتي

مرحبا بالصحفي و الكاتب النباتي بولات جان في منتديات النباتيين

نشكرك كثيرا لمشاركتك الطيبة و هذه الاضافة المفيدة و الضرورية الى مقالتك الاكثر من رائعة
فمن وجهة نظرنا و النباتيين في كل العالم شهادة حق

دمت اخا عزيزا و بخير و سعادة
avatar
ليلى
نباتي
نباتي

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 15/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تحية احترام و محبة للاخ جان بولات النباتي

مُساهمة من طرف اسامة نباتي في السبت يونيو 16, 2012 11:24 am

تحية احترام و محبة للاخ جان بولات النباتي

معلومة جديدة ان السيد أوجلان من النباتيين
هل لك ان تخبرنا اكثر عن نباتيته
منذ متى و من اي صنف من النباتيين
هل كتب نفسه عن ذلك
هل توجد مصادر تثبت
avatar
اسامة نباتي
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 08/01/2011
العمر : 50
الموقع : منتديات جمعية النباتيين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بولات جان : الوعي البيئي والحياة النباتية

مُساهمة من طرف ????? ?? في الأحد أكتوبر 14, 2012 9:32 pm

تحية طيبة يا أخوتي و أصدقائي
بالنسبة إلى استفسار الأخ عن نباتية السيد عبدالله أوجلان
السيد أوجلان لم يكن نباتياً فيما مضى و لكنه أعلن سنة 2000 عن أنه قد ترك تناول... و عبّر عن ذلك في إحدى لقاءاته مع محاميه. لأن السيد أوجلان أسير لدى السلطات التركية منذ أكثر من أربعة عشر سنة في سجن انفرادي في جزيرة ايمرالي...
كما أن الكثير من مؤيدي و مناصري السيد أوجلان فعلوا كما فعل و اختاروا الحياة النباتية...
مع تحياتي لكم جميعاً
أخوكم و صديقكم بولات جان

????? ??
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى