بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» النباتية والنزعة الإنسانية
السبت أكتوبر 14, 2017 9:35 am من طرف نباتي جديد

» لحوم نظيفة قريبا في الأسواق - لا تتطلب ذبح الحيوانات؟!
الأربعاء سبتمبر 20, 2017 1:12 pm من طرف نباتي جديد

» اشجار الظل السبعة لحَلَبَ وَمُوْصِّلَ
الأحد يوليو 30, 2017 12:45 am من طرف wara_qa

» اشجار الظل السبعة لحَلَبَ وَمُوْصِّلَ
الأحد يوليو 30, 2017 12:38 am من طرف wara_qa

»  الأطعمة النباتية وتخفيض الوزن
الخميس يوليو 27, 2017 8:13 pm من طرف نباتية

» لا تَجعَلوا بُطونَكُم مَقابِرَ الحَيَوانِ
الخميس يونيو 08, 2017 9:08 pm من طرف سالم

» كل الخضار لا الأصدقاء Eat veggies not friends
الخميس يونيو 08, 2017 1:18 pm من طرف سالم

» ايفرغرين - مطعم نباتي في قطر
الثلاثاء مايو 30, 2017 1:06 pm من طرف سالم

» مطعم نباتي في الحمرا - شارع التنوخيين - بيروت
الثلاثاء مايو 30, 2017 10:17 am من طرف نباتية

» الفنان يوسف إسلام تراجع عن نباتيته
الإثنين مايو 29, 2017 10:03 am من طرف سوسن

» احذر اللحوم الحمراء فهي تقصر العمر
الجمعة مايو 26, 2017 2:48 pm من طرف نباتي جديد

» عسل طَرَخْشَقون نباتي vegan
الجمعة مايو 26, 2017 9:43 am من طرف ليلى

» الأغذية العضوية نمط صحي أم موضة رائجة؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 10:43 pm من طرف ليلى

» النباتية اسلوب حياة: الاصناف الثلاثة للأغذية
الإثنين مايو 22, 2017 12:47 pm من طرف نباتي جديد

» من طعام الملوك والرؤساء
الإثنين مايو 22, 2017 10:42 am من طرف I ♥ vegan

» هل تناول اللحوم ضروري للصحة؟
الخميس مايو 11, 2017 6:13 pm من طرف هلال النباتي

» تناول الطعام النباتي يخفض التكاليف الاقتصادية
الخميس مايو 11, 2017 11:08 am من طرف هلال النباتي

»  الأطعمة النباتية تقلل من نسبة الإصابة بالأمراض
الأربعاء مايو 10, 2017 6:51 pm من طرف نباتية

» فوائد الإستغناء عن اللحوم واتباع نظام غذائي نباتي
الأربعاء مايو 10, 2017 11:07 am من طرف سالم

» نصائح للنباتيين الجدد في الجزائر
الأربعاء مايو 10, 2017 10:16 am من طرف سالم

» خالد بن الوليد بن طلال نباتي
الأحد مايو 07, 2017 9:14 pm من طرف نباتية

» النباتية والدعوة اليها: فتوى سماحة اية الله العظمى السيد علي خامنئي
الأربعاء مايو 03, 2017 2:54 pm من طرف I ♥ vegan

»  النباتي روبرتو مارتين مؤلف كتاب الطبخ النباتي للحوميين Roberto Martin
الثلاثاء مايو 02, 2017 4:27 pm من طرف I ♥ vegan

» النباتي اوميد جعفري Omid Jaffari
الخميس أبريل 20, 2017 9:19 pm من طرف I ♥ vegan

» أكل اللحوم - نظرة إلى حقوق الحيوان
الثلاثاء أبريل 11, 2017 5:58 pm من طرف نباتية

» ﺍﻟﻁﻼﺏ ﺍﻟﻌﺭﺏ في ﺍﻟﻬﻧﺩ والإﻗﺑﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍلطعام ﺍﻟﻧﺑﺎﺗﻲ
الجمعة أبريل 07, 2017 4:58 pm من طرف ليلى

» مطعم عربي نباتي جديد في فلسطين
الجمعة أبريل 07, 2017 2:01 pm من طرف سالم

» قراءة في كتاب "الخُضْرِيّة" -للأستاذ شربل بلوطين Sharbel Balloutine
الخميس أبريل 06, 2017 8:29 am من طرف ليلى

» vagan جديدة :)
السبت أبريل 01, 2017 4:00 pm من طرف emyyy

» مئة من المشاهير لا يأكلون اللحوم
الأحد مارس 26, 2017 6:37 am من طرف محمود اليوسف

التبادل الاعلاني
besucherzähler

"ذاكرة أزهار وأشجار بيروت"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"ذاكرة أزهار وأشجار بيروت"

مُساهمة من طرف wara_qa في الأربعاء يوليو 24, 2013 10:35 pm


تاريخ النشر 2012
215 صفحة

بيروت - سهيلة ناصر:

بعد الرصد للإنسان والجماد في سنوات من البحث والتعمّق لذاكرة بيروت، يكرّس المؤرخ والباحث عبداللطيف فاخوري في كتاب جديد هوية بيروت، لكن هذه المرة من بوابة أزهارها وأشجارها وبأسلوب أدبي لا يخلو من تبيان شغف الكاتب الذي ترعرع في أحضان المدينة ووسط اخضرار أشجارها ونباتاتها وعبق أزهارها، ليأتي كتاب “ذاكرة أزهار وأشجار بيروت«، خير دليل على وجوب العودة إلى الماضي وتنشّق أريج ورود وأزهار حقبة طبعت مدينة بيروت القديمة . يورد الكاتب أسماء 33 نبتة وشجرة، تحكي كل منها حكايتها مع الزمن والناس، تلك التي كانت تملأ بيروت، في الحدائق والمزارع والطرق والمنازل، ويستنطق ذاكرتها ضمن كتاب كأنما هو تاريخ لتلك الأشجار والأزهار، فيه من الطرافة مثلما فيه من العلم والتاريخ .

يتحدث عن لغة الزهور: (الوردة الحمراء رسالة حب، الصفراء غيرة، الزرقاء الوفاء، البنفسجة العاطفة الحزينة الرقيقة) . وأن لكل زهرة لوناً ولغة . وأمهات الألوان كها: البياض والسواد . فجميع الألوان تميل إلى أحدهما، الزرقة والحمرة والخضرة والصفرة إذا شبعت مالت إلى السواد .

على ماذا بنيت فكرتك للكتاب، وماذا عناه لك ليكون حافزاً لتدوينه؟

لعّل أبرزها تلك الصور الحيّة العالقة في الذاكرة عن أشجار حداثتي ونباتات طفولتي، عندما أستعيد بأسى مشاهد الفؤوس تهوي على شجرات الليمون والنخلة والقراسية في حديقة بيت أهلي (الخندق الغميق) التي لعبت بها وعفرت بترابها وجهي ويدّي، وكنت أتسلّق أشجارها، نتيجة اقتطاع جزء من أرض العقار بسبب تنفيذ مخطط توسيع الشارع . وقد لاحقني التخطيط إلى محلة بيت جدّي (عين المريسة) ليطول أنواعاً عديدة من الأشجار، وبعدما وضعت الحرب الأهلية أوزارها كان أن رأيت الشاحنات تنقل بقايا الأشجار . من هنا نويت في نفسي أن أكتب ما ضمته ذاكرة أشجار بيروت وأزهارها بلسان تلك الأزهار والأشجار لكي أحييها في كتاب وأسأل ذاكرتها ماذا تعني لها ومن اهتم بها، وتسرد تاريخها وأصلها وفوائدها، والأهم ماذا حّل بها .

ما الأهمية التي اكتسبتها الأشجار والأزهار في حقبة بيروت القديمة؟

كثيراً ما ارتبط الاخضرار بالأسماء التي عرفت بها مناطق بيروت القديمة . وقد وصفت تلك المحلات بالمزارع، فقيل مزرعة الأشرفية، ومزرعة رأس بيروت . وتفيد الوثائق الشرعية الموجودة منذ سنة 1843 أن مناطق عديدة كانت مقسمة إلى بساتين وكروم وجنينات وجلول وإلى عودات مفرزة من البساتين، ولعّل من أشهر الجلول “جلول الست ضيا”التي أقيمت بجوارها “القشلة الهمايونية”وقد أصبحت اليوم السراي الكبير . كما أطلقت أسماء الأشجار والأزهار على بعض الأحياء والصبايا وأسهمت تلك الأشجار في تخطيط المدينة وتحديد أحيائها السكنية لكون الأشجار المعمّرة تصبح معلماً تاريخياً وأثرياً وبمثابة حدود . فاشتهر كل حيّ بشجرة معينة . هكذا نشأت أحياء الجميزة، الزيتونة، التينة، والصنوبرة، كما أخذت عائلات شهرتها من أحد الأزهاء (قرنفل، وردة، الزنبقي . .) .

إلى جانب الذاكرة، ما المراجع التي استندت إليها؟

ثمة مراجع ومصادر ووثائق استقيتها من سجلات المحكمة الشرعية في بيروت التي تعود لعام ،1843 وأخرى من داووين شعراء لبنانيين وعرب ورحّالة زاروا لبنان، ومن الصحف والدوريات التي صدرت في بيروت من العام 1852 .

في أي خانة يمكن تصنيف ما كتبت؟

الكتاب يصنّف في وضع الأشجار والأزهار وما آلت إليه، وهو خاص ببيروت ولم يكن عاماً شاملاً كل لبنان . ينقصه الحديث عن شجرة الأرز لكون الحديث عنها يستفيض وله موضع آخر . الكتاب يخدم البيئة، بمعنى أنه يشجع الناس على النظر بخواص النباتات والأزهار وأنها دخلت في الأمثال الشعبية وطب الأعشاب، وأهميتها للنفوس وما تدخله من فرح، ولكون لغة الزهور معروفة عالمياً .

تغيب الصور في كتابك ألا يؤثر ذلك في غنى المادة المكتوبة؟

صحيح قارئ اليوم قارئ صورة وليس بقارئ نص . الصورة تشجع أكثر، لكن نظراً لضروريات كلفة الطباعة المرتفعة وعدم اهتمام دور النشر وتشجيعها آثرت عدم وضع أكثر من صورتين إحداهما تعود للفنان الراحل مصطفى فروخ (رسم الحكاية عن الثعلب والعنب)، وأخرى للخطاط نسيب مكارم (لوحة الليمونة بشكل لوحة) . ويبدو أن محبتي للزهور التي أخذتها من والدتي بدأت منذ الصغر عندما احتفظت بصورة لسوق الأزهار(باب ادريس) وكانت غلاف الكتاب .

لمن تتوجه في كتابك، وهل من قرّاء لما هو قديم؟

أعتقد أن الجيل الكبير الذي شهد وجود تلك النباتات في جنائن طبيعية وسط العاصمة وفي أماكن التصق اسمها بهذه الأزهار والأشجار ستثيره الذكريات ويحّن لتلك الحقبة . هذا الأمر لا ينطبق على شريحة جيل الشباب كونه لن تدغدغ عواطفه، لأنه لا يعرف العاصمة إلا بوجهها الحالي، وليس المطلوب منه سوى الاطلاع التاريخي أو بدافع الحشرية عند البعض منهم، لكن إذا ما جمعنا القديم مع الجديد من المتغيرات سيكون قادراً على تكوين فكرة ويستطيع معرفة الوضع السابق ومقارنته بالحالي .

عندما تحكي عن ذاكرة تضمحل، هل يلبي المطلوب بالعودة إلى التراث؟

لعلّ في ذلك تحفيز للناس والمؤسسات الرسمية المعنية بالنظر إلى أهمية الأشجار والأشجار وتاريخها ودورها والاستفادة منها لكن بشكل جديد، فإذا لم يعد ممكناً زرع شتلات من الجميز والتوت والتين والزيتون في ساحات بيروت ودروبها، لماذا لا يفكر المجلس البلدي بإنشاء حديقة للنباتات تضم نماذج من أشجار بيروت ولبنان وأزهارهما، ولإعادة النظر بوجوب المساحات الخضراء بعدما غزا الباطون أرجاء المدينة.


عدل سابقا من قبل wara_qa في الأربعاء يوليو 24, 2013 11:00 pm عدل 1 مرات
avatar
wara_qa
نباتي
نباتي

عدد المساهمات : 342
تاريخ التسجيل : 09/01/2011
الموقع : الحديقة و منتديات جمعية النباتيين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المحامي والمؤرخ عبد اللطيف فاخوري

مُساهمة من طرف wara_qa في الأربعاء يوليو 24, 2013 10:44 pm


المحامي والمؤرخ عبد اللطيف فاخوري لـ «اللـــــواء»:
الاربعاء,18 تموز 2012 الموافق ٢٨ شعبان ١٤٣٣

في كتابي الجديد رصدت النبات بعد رصدي للإنسان والجماد

ينتمي كتاب الكاتب المحامي والمؤرخ عبد اللطيف فاخوري «ذاكرة أزهار وأشجار بيروت»، إلى النمط الأدبي الذي يُقارب تراث الانسانية، في فكرته وتقنياته الشكلية والتعبيرية. ويمكن القول ان هذا الكتاب يندرج في المشروع الأساسي الذي بدأه فاخوري من أجل تكريس ذاكرة بيروت بكل الأوجه والدلالات والوقائع.

«اللــــــــواء أجرت مع عبد اللطيف فاخوري حواراً أضاءت فيه على كتابه الجديد، وعلى مشروعه الذي يستنطقُ بيروت:

{ «ذاكرة أزهار وأشجار بيروت» ليس كما قد يلوح للقارئ من خلال عنوانه، كتاباً بيئياً، انما هو كتاب ينحو منحى العمل الأدبي الذي يحاكي أعمالاً كبيرة شهدها التراث الأدبي في عصور خلت.. مثل «كليلة ودمنة»، «ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» وغيرهما. فقد استخدمت خلائط من فن الذكريات وفن الشعر والنثر، وأعرت الأشجار والأزهار (البيروتية) لغة التعبير. هل يمكن القول انك تُرجع لبيروت هويتها «الشجرية» و«الزهرية» وترسخه، كي لا تضيع في ناطحات العمران؟

- السؤال يمضي بي إلى مجموعة أعمال قدمتها للقارئ، تدخل في ترسيخ هوية بيروت وذاكرتها المتعددة الجوانب، وتقارب هاجسي الذي بدأت أفكر به مذ كنت على مقاعد الدراسة المتوسطة... حين وقع بين يدي كتاب لأحمد تيمور حول الأمثال المصرية العامية. إذْ لمعت في ذهني فكرة قادتني إلى ضرورة تقديم أعمال عن تراث بيروت وهويتها الاجتماعية والبيئية والعمرانية وسواها..

فقد غيبت بيروت كتاريخ للتراث الشعبي، وكانت غائبة عن الاهتمامات التي أوليت للمناطق اللبنانية، في القرى والجبال والسهول والسواحل الأخرى. لذلك ارتأيت مع الأيام أن أعمل على وضع هوية تراثية لبيروت، حتى تكون جزءاً من التراث الشعبي للبنان. فعملت على تقصي حكايات وأمثال النساء البيروتيات، الأمهات الأميات بشكل خاص.. ذلك لأن المرأة الأمية عندها ذكاء فطري، وتحفظ وتروي مآثر وحكم تلقتها من جداتها، وهكذا دواليك. دونت كل ما طرأ على مسمعي من نوادر وحكايات شعبية وأمثال، وأغنيات الأمهات، من ترنيمات التنويم والفرح إلخ..
فاجتمع عندي كم كبير من هذه الخبريات. وعندما بدأت حرب العام 1975، خصصت وقتي كله لدراسة موضوعات اجتماعية عن بيروت، فتوجهت إلى دراسة التاريخ الاجتماعي للعاصمة، والتاريخ العمراني، وجمعت أمهات الدراسات المحلية والأجنبية، للمستشرقين بشكل خاص. ولجأت إلى كتب شعراء بيروت، ثمة دواوين لشـعراء بيارتة لم تنشر قط، وظلت في شكل مخطوطات. كما لجأت من أجل توثيق منهجية هذه الدراسة إلى مرجعيْن أساسيين. الأول هو وثائق المحكمة الشرعية التي تعود من العام 1843 حتى اليوم. وهناك عائلات في حوزتها وثائق تعود إلى العام 1690، مثل عائلة القصار، وقد أمدتني بهذه الوثائق. أما المرجع الثاني، فهو دواوين الشعراء البيارتة والعرب الذين زاروا بيروت. منهم الرحالة الصوفي الدمشقي عبد الغني النابلسي الذي جال في طرابلس والبقاع ودول أخرى. ووضع كتاباً عنوانه «الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى مصر والشام والحجاز» وهذه الرحلة التي قام بها النابلسي تخللها زيارته إلى بيروت التي مكث فيها بضعة أيام قليلة.

وقد وصف زيارته متحدثاً عن مروره بالجامع العمري واصفاً اياه بالقول: هناك على أحد الأعمدة حفر من أيام نقيب الأشراف أحمد عز الدين الذي أسهم في ترميم الجامع.
ويصف النابلسي أيضاً زيارته مقام الأوزاعي، وزاويته أيضاً الكائنة آنذاك في السوق الطويلة. كما يشير إلى زيارة زاوية المجذوب التي يقوم محلها اليوم مبنى مجلس النواب.
خلاصة القول، إن هذا المرجع شكل إحدى الموارد الأساسية لدراستي. وثمة مرجع ثالث أيضاً استقيت منه المواد، وهي الصحف والدوريات التي صدرت في بيروت، من العام 1858.

{ تحدثت عن منظومة المصادر، ماذا عن المنهجية التي اتبعّتها في رصد كل هذه المعلومات والوثائق، وفي سردها سرداً نثرياً وتأريخياً معيناً؟.

- لا شك في أن المعلومات بحد ذاتها هي مثل البئر - كما قال أحدهم - كلما أخذنا منها فرغتْ إن لم تُزوّدها بالماء. من هنا كانت منهجتي العمل على التدوين اليومي لكل ما يطرأ وما آراه مفيداً في تاريخ بيروت. فتجمعت عندي مجموعة من المدوّنات في فترة الحرب اللبنانية، وعندما راجعتُها تبين لي وجود أخطاء كثيرة، وقع فيها الذين كتبوا عن تاريخ هذه المدينة. فبدأت الكتابة عن بيروت في أوجهها العديدة. عن حياة الإفتاء والمفتين في العاصمة، وبدأ مشروعي من هنا بدءاً من الثمانينات، وأكملته بدراسات عدة عن الحياة البلدية والعسكرية والدركية، فوضعت كتاب «بيروتُنا»، ثم وضعت كتاب «منزول بيروت» وهو كناية عن شرح تفصيلي وتأريخي لكلمة منزول، وما تعنيه عند البيارتة، فهي كانت غرفة الضيوف المبنية خصيصاً للضيف وكان لها باب خارجي يدخل منه الضيف ليكون مستقلاً عن مدخل الباب الرئيسي، لبيت العائلة. ووسعت في استخدام مصطلح «منزول» ليشمل الزاوية التي يجلس إليها الأولياء. والفنادق، والمقاهي.. إلخ.. وقد شكل هذا الكتاب الذاكرة العمرانية لبيروت. ثم وضعت كتاباً عن الذاكرة السكانية ورصدت كل العادات والتقاليد والأوصاف والمشكلات التي ميزت سكان بيروت من خلال علاقتهم مع بعضهم البعض، وهم الذين ينتمون إلى طوائف عدة.. وقد حمل هذا الكتاب عنوان «البيارتة حكايات أمثالهم ووقائع أيامهم». وفي كتابي الجديد الصادر حديثاً حول ذاكرة ازهار واشجار بيروت، رصدت النبات، بعدما رصدت الانسان والجماد. واستخرجت ذكريات الجنائن المنزلية البيروتية، وأنواع الأشجار المثمرة، وألوان الأزهار وأسمائها، وآثرت ان استخدم أسلوب الروي المستعار. أي أن تحكي كل شجرة وزهرة عن دورها وخصائصها وفوائدها ومصيرها، بلغة آثرتها أدبية سلسة، وعلمية، رصينة. وتركتها تقول إنها أصبحت جزءاً من ذاكرة المدينة، وانها أعطت أسماءها لأحياء بيروتية.

{ هل تعتقد أن كتابك هذا الذي يغتني أيضاً بخلفية ثقافية أدبية وتراثية مهمة يمضي عكس التيار السائد اليوم، وهل سيلقى إهتماماً من قبل جيل الشباب تحديداً؟

- لاحظت في المدة الأخيرة، عودة الناس إلى الطبيعة، ورغبة كبيرة لديهم في البحث عن العنصر الأخضر في الحياة الذي هددت وجوده غلبة العمران. وهذه العودة ترتبط بشكل تلقائي بنوعية القراءة... إذ ان شحنة البيئة الجمالية والطبيعية، تساعد على تغيير الأمزجة وتزويد جيل الشباب بطاقة روحية صافية. وهي لا بد أن تنعكس على نوعية قراءاتهم واهتماماتهم القرائية، بالرغم من أزمة القراءة التي يشهدها لبنان، وفقاً لأزمة الكتاب اليوم التي باتت تشكل أزمة عامة بمختلف جوانبها.

حوار: غادة علي كلش
avatar
wara_qa
نباتي
نباتي

عدد المساهمات : 342
تاريخ التسجيل : 09/01/2011
الموقع : الحديقة و منتديات جمعية النباتيين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

«ذاكرة أزهار وأشجار بيروت

مُساهمة من طرف wara_qa في الأربعاء يوليو 24, 2013 10:52 pm

كنبت جريدة السفير عن كتاب «ذاكرة أزهار وأشجار بيروت» .. والجميزة نموذجاً

صدر حديثا عن دار الحداثة كتاب «ذاكرة أزهار وأشجار بيروت» لعبد اللطيف فاخوري. يتحدث الكتاب باسم الأشجار والأزهار التي كانت تملأ مدينة بيروت في الحدائق والمزارع والطرق والمنازل. تحكي كل منها قصتها وتاريخها مع الزمن والناس بأسلوب قصصي جميل، جمع بين التراث والطرافة، بالإضافة إلى المعلومات العلمية والتوثيقية والتاريخية.
من بين الأشجار والأزهار والنباتات التي يتحدث عنها الكتاب والتي كانت تملأ مدينة بيروت: الاجاصة والآسة والبنفسجة والتوتة والتينة والجميزة والحبقة والخروبة والخوخة والحورة والدراقة والرمانة والزعفرانة والزنبقة والزنزلختة والزيتونة وشقيقة النعمان والصبيرة والصنوبرة والعريشة والفلة والقراصية والقرنفلة والكينة واللوزة والليمونة والمشمشة والمقساسة والمنثورة والنخلة والنرجسة والوردة والياسمينة...الخ
ويرصد الكاتب كم أحب أهل بيروت أشجارهم وأزهارهم وأطلقوا أسماءها على بعض أحيائهم وعلى بناتهم، بالإضافة الى العائلات (قرنفل، زهرة، وردة والزنبقي)، وكيف أسهمت تلك الأشجار في تخطيط المدينة وتحديد أحيائها السكنية. كما يرصد كيف اشتهر كل حي بشجرة معينة كالجميزة والزيتونة والخروبة وجب النخل والتينة والصنوبرة والسنطية... الخ

شجرة الجميزة المتميزة

يتحدث الكاتب عن أكثر من حكاية لشجرة الجميزة التي كانت في أكثر من مكان في بيروت. فجميزة ساحة السور «عصور» (ساحة رياض الصلح حاليا)، أو جميزة بنت النحيلي، كانت قد اتخذت منها بنت أسرة النحيلي مكانا للتبسيط تحتها، وأعجب بها ابن الوالي فتزوجها وسافر بها الى باريس. ويروى أنها عندما عادت مرت على الساحة وشاهدت الجميزة تساءلت: ما هذه الشجرة؟ لا يوجد مثلها في باريس؟ فقالوا: «كبرت بنت النحيلي عن جميزة عصور».
كما يروي الكاتب قصة جميزة باب السنطية او جميزة الرجل الصالح التي حاول رجال ابراهيم باشا قطعها ليجعلوا من فروعها مخابط للأرز والتي روى قصتها قنصل فرنسا في بيروت هنري غيز في كتابه المطبوع في باريس سنة 1837 ، يوم باشر الجنود بقطع أشجار الجميز، وقد أنقذ هذه الشجرة رجل صالح حين أمسك بها وقبلها لأنه زرعها قرب سبيل ماء ليتفيأها العابرون ويترحموا عليه، فعفا عنها الجنود.
وكذلك هناك حكايات لجميزة بيت المحمصاني في البسطة الفوقا وجميزة زقاق البلاط وجميزة المصلى قرب جبانة المصلى في الساحة قرب السراي حيث كان أهل الميت يقفون تحتها لتقبل العزاء. وجميزة المفرق التي تقع في محلة الدورة وجميزة يمين القنطاري، ولم يبق سوى اسم منطقة الجميزة التي كانت تعرف «بزقاق الجميزة» التي باتت مشغولة الآن بالمطاعم والملاهي الحديثة. بالإضافة الى «جميزة زاروب عبلا» قرب منزل الرئيس الحص وجميزة البابور قرب مصرف لبنان في الحمرا وجميزة فضول ربيز في رأس بيروت... الخ
وقد فرق العامة بينها وبين النخلة فقالوا: «الطول للنخل والتخن للجميز».
ح. م.
avatar
wara_qa
نباتي
نباتي

عدد المساهمات : 342
تاريخ التسجيل : 09/01/2011
الموقع : الحديقة و منتديات جمعية النباتيين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى